محمد بن أحمد الفاسي

10

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

قيل ، وهو مع ذلك لا يستطيع شرب الماء ، وامتنع من شربه اثنى عشر يوما ، يؤتى به إليه ينظره ولا يكاد يسيغه . وفي مرضه هذا : طلق إحدى زوجتيه ثلاثا ، قاصدا بذلك حرمانها الميراث من مخلفه ، وتخصيص زوجته الأخرى بذلك . وبعد وفاته : ادعى عندي وكيل شرعي لزوجته التي طلقها بما صدر منه . فأجاب وكيل الزوجة الأخرى بإنكار ما ادعاه ، وقال : طلقها في صحته . فشهد عندي جماعة من الفقهاء : بطلاقه لزوجته ثلاثا في حال مرضه ، قاصدا بذلك حرمان المطلقة من الميراث . فحكمت لها بالميراث من مخلفه . ورام وكيل الزوجة الأخرى دفعها عن الميراث بزعمه أن المذكور كان طلق زوجته المشار إليها ثلاثا في صحته ، وأن عنده بذلك بينة . فلم يفده ذلك ؛ لأن في شرح ابن الحاجب الفرعى تحليل الجندي المالكي ما نصه : فرع : قال الباجي : لو مات فشهد الشهود أنه كان طلقها البتة في صحته ، فقد جعله ابن القاسم كالمطلق في المرض ؛ لأن الطلاق إنما يقع يوم الحكم ، ولو لم يقع يوم الحكم لكان فيه الحد إذا أقر بالوطء وأنكر الطلاق . وهذا الذي علل به الباجي في المدونة نحوه . انتهى باختصار . وكانت وفاة المذكور في أوائل النصف الثاني من يوم الجمعة الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة المشرفة ، ودفن بالمعلاة بكرة يوم السبت . سامحه اللّه تعالى . 13 - محمد بن أحمد بن جعفر بن علي الديوانى المكي : كان خدم عنان بن مغامس بن رميثة أمير مكة في ولايته الثانية على مكة . وخدم غيره من أمراء مكة . وبها توفى في سنة ست وثمانمائة في غالب الظن ، وإلا ففي التي بعدها . ودفن بالمعلاة . * * * من اسمه محمد بن أحمد بن الحسن 14 - محمد بن أحمد بن الحسن بن عتبة بن إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب القرشي الهاشمي : هكذا نسبه ابن حزم في الجمهرة ، وقال : ولي الصلاة بمكة . انتهى .